الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
60
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ولما كان النبي صلى اللّه عليه وآله يعلم بما يؤل اليه أمره قبده الدعا ونصرته لهم ، حيث قال : لا زلت مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك . وعن سعيد بن المسيب قال : جاء حسان إلى نفر فيهم أبو هريرة ، قال : أنشدك اللّه أسمعت رسول اللّه يقول أجب عنى ، ثم قال : اللهم أيده بروح القدس ، قال أبو هريرة : اللهم نعم ، وحدث سماك بن حرب ، قال : قام حسان فقال يا رسول اللّه ائذن لي فيه ؟ يعنى أبا سفيان بن الحارث ، وكان يهجو النبي ! فقال : هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء فأن أبى ووالده وعرضى * لعرض محمد منكم وقاء أتهجوه ولست له نبد * فشركما لخيركما الفداء وحدث جويرة بن أسماء قال : بلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال أمرت عبد اللّه بن رواحة فقال : وأحسن ، وأمرت كعب بن مالك فقال : وأحسن ، وأمرت حسان بن ثابت فشفى واشفى . وعن جابر قال لما كان عام الأحزاب وردهم اللّه يغيظهم لم ينالوا خيرا قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم من يحيى أعراض المسلمين ؟ قال كعب : أنا يا رسول اللّه ، وقال حسان بن ثابت : أنا يا رسول اللّه ، قال : نعم ، اهجهم أنت فإنه سيعينك عليهم روح القدس . عن أحمد بن عيسى العجلي ، قال حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا جرير عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، قال : دخلت على عايشة وعندها حسان ، وهو يرثى بنتا له ويعتذر . وفي : « الأغاني » ان حسان يعتذر من الذي قال في عايشة ويقول : حليلة خير الناس دينا ومنصبا * نبي الهدى والمكرمات الفواضل عقيلة حي من لوى بن غالب * كرام المساعى مجدها غير زايل مهذبة قد طيب اللّه حبيبها * وظهرها من كل سوء وباطل